الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال

رسالة الطيف لابن دانيال 25

رسائل طيف الخيال في الجد والهزل

فيقول التاج بابوج : وحق رأس مولانا مالها غيبة ، وها هي محفوظة في العيبة ، فيخرج القصيد ، ويبتدئ بالنشيد ويقول : / [ 27 / ب ] شعر : إن البلاد التي أصبحت واليها * أضحت ولا جنة المأوى نواحيها وعمرت منك بالعدل العميم * إلى أن طأت حاضرها وباديها من بعد ما أصبحت طرّ الخراب * بها على أسافلها تبكي عواليها كأنها لم تبض فيها ولا فقست فيها * ولا نبتت فيها خوافيها فأقفرت بعدما كانت مساكنها * فبها خرائب قد لد الأسى فيها هبت رياح دبور في جوانبها * فكان سقط لواها ألف سافيها فلم يهرّ بها كلب ولو ظهرت * رسومها لعوى فيها عوافيها والهف نفسي عليها يوم زارك * بها ويا خراب معان في معانيها من بعدها لم أجد أرضا أفش * بها صبابة في ضميري كنت أخفيها / [ 28 / أ ] أنت الشجاع الذي ذاق البراز به * وكلما حملت جر الفتى فيها كم نار حرب لدى الهيجاء ما وقدت * إلا أتيت بساس منك تطفيها للّه رميك واستي قال من بطل * سهام أي قسّى أنت محنيها كم قد خرقت بطون الدراعين بها * حتى تراقت نفودا من تراقيها وعصبة تشرب الأبوال من عطش * وتأكل الروث جوعا أنت محييها / [ 28 / ب ] سل أرض حران مذ أمسيت ساكنها * هل جاع صعلوكها أو جاع صوفيها وفاخرتك جماعات وربما قالت : * قصير فردّ القول تسفيها إن قلّ طولك فيها في العيان * فما قد قلّ طولك فيها حين تعطيها لا تعجلن وكن مسترفقا * وخذ المياه بالحكم عدلا من مجاريها وإن ركبت إلى حصد الغلال * ولم تحصد جميعا لتقضي حصد باقيها / [ 29 / أ ] عليك بالذرّة اجعلها لرأسك * والآذان لا تتهاون في مراميها فالتحسن أنت تراه غير مكترث * إلا بصفعك هو أن رمت تنبيها